عبد الملك الجويني
164
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب وقت الحج والعمرة قال الشافعي : " قال الله تعالى : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } [ البقرة : 197 ] . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2465 - الإحرام بالحج يتأقت عندنا بشهرين : شوال ، وذي القعدة ، وتسعٍ من ذي الحجة . واختلف الأئمة في أن من أنشأ الإحرام بالحج ليلةَ العيد ، فهل يصح ذلك ؟ فمنهم من قال : يصح ؛ فإنه وقت الوقوف ، وهذا هو الأصح ؛ فوقت الإحرام إذاً : شهران ، وتسعة أيام [ وليلة ] ( 2 ) . [ ومن أصحابنا ] ( 3 ) من لم يصحح الإحرام ليلةَ [ العيد ] ( 4 ) ابتداء ، وإن جعل المحرمَ قبل غروب الشمس مدركاً للحج ، إذا أدرك الوقوف ليلاً ، فعلى هذا : الوقتُ شهران ، وتسعةُ أيامٍ ، بلياليها ، من ذي الحجة . 2466 - ولو أحرم بالحج قبل أشهر الحج ، لم ينعقد إحرامه بالحج ، ولكن يصير محرماً ، واختلف النص ، فيما هو فيه : فقال الشافعي في موضعٍ : " انعقد إحرامه عمرةً " ، وبه أجاب هاهنا . وقال في موضعٍ : " يتحلل بعمل عمرة " . فمن أصحابنا من قال : في المسألة قولان : أحدهما - أن إحرامه يقع عمرة صحيحة ، حتى لو كانت عليه عمرةُ الإسلام ، سقطت عنه ، إذا طاف وسعى . والثاني
--> ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 46 . ( 2 ) في الأصل ، ( ك ) : ولياليها من ذي الحجة . ( 3 ) ساقط من الأصل ، ( ك ) . ( 4 ) ساقطة من الأصل ، ( ك ) .